جواد شبر
184
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ومن غرر شعر شاعرنا المدني قوله يمدح به أمير المؤمنين عليه السلام لما ورد إلى النجف الأشرف مع جمع من حجّاج بيت اللّه : اخذناها من ديوانه المخطوط : يا صاح ! هذا المشهد الأقدس * قرّت به الأعين والأنفس والنجف الأشرف بانت لنا * أعلامه والمعهد الأنفس والقبة البيضاء قد أشرقت * ينجاب عن لألائها الحندس حضرة قدس لم ينل فضلها * لا المسجد الأقصى ولا المقدس حلّت بمن حلّ بها رتبة * يقصر عنها الفلك الأطلس تود لو كانت حصا أرضها * شهب الدّجى والكنّس الخنس وتحسد الأقدام منّا على * السعي إلى أعتابها الأرؤس فقف بها والثم ثرى تربها * فهي المقام الأطهر الأقدس وقل : صلاة وسلام على * من طاب منه الأصل والمغرس خليفة اللّه العظيم الذي * من ضوئه نور الهدى يقبس نفس النبي المصطفى أحمد * وصنوه والسيد الأرؤس المعلم العيلم بحر النّدا * وبرّه والعالم النّقرس « 1 » فليلنا من نوره مقمر * ويومنا من ضوءه مشمس أقسم باللّه وآياته * أليّة تنجي ولا تغمس إن عليّ بن أبي طالب * منار دين اللّه لا يطمس ومن حباه اللّه أنباء ما * في كتبه فهو لها فهرس أحاط بالعلم الذي لم يحط * بمثله بليا ولا هرمس « 2 »
--> ( 1 ) النقرس : الطبيب الماهر . ( 2 ) الهرامسة ثلاثة : هرمس الأول وهو عند العرب إدريس . وعند العبرانيين أخنوخ وهو أول من درس الكتب ونظر في العلوم وانزل اللّه عليه صحائف . هرمس الثاني : كان بعد الطوفان وهو بارع في علم الطب والفلسفة . هرمس الثالث : سكن مصر وكان بعد الطوفان مشهور بالطب والفلسفة .